الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
520
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
اجازته المقدم ذكرها عند وصفه : الشيخ مفيد الدين بن جهم الحلى أحد مشايخه الاجلة بالفقه والمعرفة بالأصولين . قال : وكان الشيخ الأعظم الخواجة نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي قدس اللّه روحه وزيرا للسلطان هلاكو خان فانفذه إلى العراق فحضر الحلة فاجتمع عنده فقهاؤها فأشار إلى الفقيه نجم الدين أبى القاسم جعفر بن سعيد وقال من اعلم هؤلاء الجماعة ؟ فقال : كلهم فاضلون علماء ، وان كان واحد منهم مبرزا في فنّ كان الاخر منهم مبرزا في فن آخر ، فقال من اعلمهم بالأصولين ؟ فأشار إلى والدي سدى الدين يوسف بن المطهر وإلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهم ، فقال : هذان اعلم الجماعة ، بعلم الكلام وأصول الفقه ، فتكدر الشيخ يحيى بن سعيد وكتب إلى ابن عمه أبى القاسم يعتب عليه وأورد في مكتوبه أبياتا ، وهي : « 1 » لاتهن من عظيم قدر وان كن * ت مشارا اليه بالتعظيم فالكريم اللبيب ينقص قدرا * بالتعدى على اللبيب الكريم ولع الخمر بالعقول رمى الخم * ر بتنجيسها وبالتحريم كيف ذكرت ابن المطهر وابن الجهم ولم تذكرنى فكتب اليه يعتذر اليه ويقول لو سئلك خواجة مسئلة في الاصولين ربما وقفت وحصل لنا الحياء . أقول : وظني ان معظم تسلط الشيخ نجيب الدين المذكور كان في فنون العربية والاخبار لما نقله صاحب البغية بعد الترجمة له بعنوان يحيى بن أحمد بن يحيى بن سعيد الفاضل نجيب الدين الهذلي الشيعي عن الفاضل الذهبي انه لغوى أديب حافظ للأحاديث بصير باللغة والأدب من كبار الرافضة سمع من ابن الأخضر ، ولد بالكوفة سنة : احدى وستمأة ، ومات ليلة عرفة سنة : تسع وثمانين وستمأة ، انتهى . وسيأتي الإشارة منا إلى ابن أخضر المذكور أيضا في ذيل ترجمة خلف بن حيان البصري الملقب بالأحمر كما هو من طريقتنا في جمع أمثال هذه المختلفات
--> ( 1 ) - في لؤلؤة البحرين : وهي قوله قدس سره .